جريدة أخبار
الخليج العدد : 17522 - السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ رمضان ١٤٤٧هـ
الحكومة توافق على زيادة التوعية لمواجهة الاحتيال الإلكتروني وتعزيز الأمن الرقمي
وافقت الحكومة على الاقتراح برغبة بشأن زيادة
التوعية لمواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية، حيث اكدت حرصها المستمر
على بناء مجتمع رقمي آمن وواعٍ، وإنها تنظر إلى التوعية المجتمعية
بوصفها ركيزة أساسية في مواجهة التحديات التقنية المتسارعة، ولا
سيما ما يتعلق بجرائم الاحتيال الإلكتروني التي باتت أكثر تعقيدًا
وتنوعًا.
وبينت الحكومة انها تعمل على ترسيخ ثقافة الحذر الرقمي، وتمكين
الأفراد من أدوات الوقاية، عبر سياسات متكاملة تشمل التوعية والتنظيم
والتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، بما يعزز مناعة المجتمع
ويصون الثقة في البيئة الرقمية الوطنية.
وفي سياق السياسات والبرامج التي تتبناها الحكومة لتعزيز الأمن الرقمي
وضمان الاستجابة الفعالة للأنماط الإجرامية المستحدثة، فقد تم تنفيذ
حملات توعوية واسعة النطاق عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل
الاجتماعي، وباللغات المتعددة، إضافة إلى الإعلانات التلفزيونية والإذاعية
والمنصات الرسمية، لضمان وصول الرسائل الإرشادية إلى جميع شرائح
المجتمع، وقد ركزت هذه الحملات على شرح الأساليب الحديثة للاحتيال
الإلكتروني، وطرق تجنب الوقوع ضحيتها، وآليات الإبلاغ عنها، بمشاركة
ضباط الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني
في البرامج الإعلامية الموجهة لنشر التوعية المجتمعية وتعزيز ثقافة
الحذر الرقمي.
وفي الإطار ذاته، اشارت الحكومة الى تعزيز الشراكة مع المؤسسات
الأكاديمية ومراكز الأبحاث المتخصصة، بهدف تطوير استراتيجيات توعوية
تستند إلى بيانات دقيقة، وتوظيف أحدث التقنيات الرقمية، بما في
ذلك أدوات التحليل المتقدم، لضمان وصول رسائل التوعية بفاعلية إلى
الفئات المستهدفة، وتحقيق أثر إيجابي ملموس، وتحرص الحكومة في هذا
السياق على تبني أفضل الممارسات العالمية في رفع مستوى الوعي بمخاطر
الاحتيال الإلكتروني، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا
واستدامة.
كما دأبت الجهات المختصة على تنظيم محاضرات وورش عمل تستهدف مختلف
فئات المجتمع، لتعريفهم بأساليب الاحتيال الإلكتروني، وتمكينهم من
أدوات الحماية الذاتية، وتشارك وزارة الداخلية بفاعلية في اجتماعات
تنسيقية موسعة مع عدد من الجهات ذات العلاقة، مثل إدارة حماية
المستهلك، والبنوك التجارية، وشركات التدقيق المالي والصرافة، لتبادل
الخبرات وبحث سبل التنسيق المؤسسي في مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وفي جانب التنظيم والتنسيق المؤسسي، شُكلت لجنة تنسيقية تضم وزارة
الداخلية ومصرف البحرين المركزي وهيئة تنظيم الاتصالات، تعمل على
وضع خطط وحلول مشتركة لتعزيز القدرات الوطنية في مواجهة عمليات
الاحتيال، بما يشمل الجوانب التوعوية والتقنية والتنظيمية، بهدف تحقيق
بيئة رقمية أكثر أمانًا، ورفع كفاءة حماية المستهلك.
ومن منطلق المسؤولية التنظيمية والوقائية، تم إلزام شركات الاتصالات
بالتحقق من هوية المستخدمين قبل تفعيل شرائح الاتصال باستخدام وسائل
تحقق بيومترية مثل البصمة أو التعرف على الوجه، للحد من التزييف
وانتحال الهوية، كما جرى اعتماد نظام موحد لمكافحة المكالمات الاحتيالية
الواردة إلى الهواتف الثابتة، إلى جانب تنفيذ حلول تقنية مشتركة
بين شركات الاتصالات للحد من المكالمات المزيفة التي ترد إلى الهواتف
المحمولة من خارج مملكة البحرين، لما تشكّله من تهديد متزايد على
ثقة المستخدمين وأمنهم الرقمي.
وفي سياق تعزيز الإجراءات الوقائية، أعدت هيئة تنظيم الاتصالات ورقة
إرشادية تتضمن ضوابط فنية وتنظيمية للحد من الرسائل النصية الاحتيالية،
وقد تم نشر الورقة للاستشارة العامة وإتاحة المجال أمام الأطراف
المعنية لإبداء مرئياتهم قبل اعتمادها رسميًا، بما يعكس التزام الحكومة
بمبدأ الشفافية والمشاركة في تطوير المنظومة الوقائية، كما تم إطلاق
منصة إلكترونية بعنوان «إنترنت آمن» لنشر محتوى توعوي متكامل
يعزز الأمن الرقمي ويثقف المستخدمين حول أفضل ممارسات الاستخدام
والوقاية من التهديدات الرقمية.
وفيما يخص جهود مصرف البحرين المركزي، فقد أصدر تعليمات رقابية
ملزمة لحماية العملاء من الأنشطة الاحتيالية، تضمنت متطلبات دقيقة
للتحقق من هوية العميل، وتطبيق ضوابط الأمن السيبراني، ورموز التحقق،
بالإضافة إلى تشغيل أنظمة لرصد المعاملات وتنبيه الجهات المعنية
إلى الأنماط المشبوهة، كما يُنفذ المصرف خطة توعوية شاملة موجهة
للمؤسسات المالية والمجتمع بالتعاون مع القطاع الخاص؛ لرفع مستوى
الوعي المهني والمجتمعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وأساليب الوقاية
منه، ما أسهم في تقليص معدلات الاحتيال إلى مستويات متدنية جدًا،
إذ لا تمثل العمليات الاحتيالية سوى نسبة ضئيلة للغاية من إجمالي
عمليات «فوري+»، بما يعكس فاعلية الإجراءات المتخذة وكفاءة منظومة
الحماية المصرفية.
وفيما يتعلق بالمقترح الخاص بعدم تحويل المبالغ إلى الخارج قبل
مضي 48 ساعة، تود الحكومة الإشارة إلى أن هذا الإجراء يتعارض
مع الممارسات المصرفية الدولية الرامية إلى تعزيز سرعة وكفاءة الخدمات
المالية، وقد يترتب عليه أثار سلبية على ثقة المتعاملين ومرونة
النظام المالي، ما يستوجب تحقيق توازن دقيق بين السرعة والحماية
في تنفيذ التحويلات.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين الصادر بتاريخ 14/ 2/ 2002
قانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات
قانون رقم (2) لسنة 2017 بالتصديق علي الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية
المعلومات