جريدة اخبار
الخليج العدد : 17508 - السبت ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١١
رمضان ١٤٤٧هـ
مرافق
الشورى: لا إشكاليات عملية في تطبيق رسوم التسجيل العقاري
بالمخالفة لرأي مجلس النواب، تمسكت لجنة المرافق
العامة والبيئة بمجلس الشورى، برئاسة الدكتور محمد علي حسن بقرار
مجلس الشورى برفض مشروع قانون بتعديل إحدى مواد قانون التسجيل
العقاري، والذي يهدف إلى إعفاء المواطنين من سداد رسوم التسجيل
ونقل ملكية العقار وذلك في حال تسجيل العقار أو نقل ملكيته مرة
واحدة لغرض السكن، وفي حال تطبيق ذلك فإنه يتم إعفاء المواطنين
من أداء رسم قيد عقد البيع بنسبة %2 من قيمة العقار، ورسم
قيد عقد المقايضة (المناقلة) البالغ %2 من قيمة أكبر البدلين،
والهبات التي تتجاوز فيها قيمة العقار الموهوب 50 ألف دينار بنسبة
%2 من قيمة العقار.
وأوضحت اللجنة في تقريرها المعروض يوم الأحد القادم أن القانون
النافذ يراعي الفئة الأولى بالرعاية والأجدر بالحماية من فئات المجتمع،
والتي كفل لها الدستور الحصول على مسكن وهي فئة ذوي الدخل المحدود،
مبينة أن ما جاءت به المادة 59 من قانون التسجيل العقاري منح
المواطنين إعفاءً لرسوم التسجيل في حال كان شراء وحدات سكنية أو
قسيمة سكنية عبر قرض من بنك الإسكان، ناهيك عن الرسوم الرمزية
والمحددة بمبلغ خمسة دنانير للقيد في السجل العقاري كالهبات بين
الأزواج والأقارب حتى الدرجة الرابعة، والهبات التي لا تتجاوز فيها
قيمة العقار الموهوب خمسين ألف دينار.
وأكدت أن الإعفاء المراد بلوغه متحقق عبر النصوص النافذة، وإن اختلفت
الكلمات والمباني، إلا أن العبرة في الغايات والمرامي.
وأشارت اللجنة إلى أن مشروع القانون قد وقع في حَمَأة التعارض
مع الغرض من فرض الرسوم، فمن يستحصل على خدمة قيد العقار يجب
عليه أن يؤدي للدولة مقابل هذه الخدمة، ولا يعفى من أدائها إلا
استثناءً، والاستثناء يُقدّر بقدْرِهِ ولا يُتَوَسّع فيه، ولم تجد
اللجنة ما يستدعي التوسع في الاستثناء من سداد رسوم قيد العقار
على النحو الذي أورده قرار مجلس النواب بشأن مشروع القانون، بل
وجدت فيه توسعًا قد يفتح باب الانتفاع من هذا الاستثناء دون
وجه حق وبما لا يحقق الهدف المنشود بلوغه عبر مشروع القانون.
وذكرت أن ما جاء به قرار مجلس النواب سيؤثر بطبيعة الحال في
الإيرادات غير النفطية، وهو توجه مغاير لما توافقت عليه السلطتان
واتخذت الحكومة سمْتَه عبر مجموعة من القرارات المستحدثة والمتعلقة
بقطاع الطاقة كالكهرباء والماء والوقود، فالإعفاء من أداء الرسوم
وإن كان محددًا سيؤدي إلى التأثير سلبًا في إيرادات الدولة، وهذا
بطبيعة الحال سيشكل تحديًا ماليًا مضافًا لمجموعة الأعباء المالية
الحالية للدولة.
وأكدت اللجنة أن نظام رسوم التسجيل العقاري في مملكة البحرين لم
يُثِر أي مشكلات عملية أثناء تطبيقه منذ صدور القانون، مراعيًا
في طيّاته مبادئ العدالة الاجتماعية في أداء الرسوم، أضف إلى أن
رسم قيد عقد البيع المنصوص عليه في القانون النافذ قد حُدِّدَ
بنسبة 2% من قيمة العقار، مخصومًا منه ما نسبته %15 من رسم
قيد عقد البيع في حال تم القيد خلال 60 يومًا من تاريخ إجراء
البيع، مما يتيح لأي شخص فرصة الحصول على نسبة الخصم المذكورة
مهما كان نوع العقار أو قيمته أو من ستؤول ملكية العقار إليه،
كما يحفّز على التعجيل في قيد عقود البيع للاستفادة من نسبة
الخصم المذكورة.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين الصادر بتاريخ 14/ 2/ 2002
قرار مجلس الوزراء رقم (59) لسنة
2006 بشأن إعفاء بعض القيود من رسوم التسجيل العقاري