جريدة
الايام
الأحد، 5 رمضان
1447 هـ ، 22 فبراير 2026 م
«الشورى»
يناقش مشروع قانون «المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة».. واقتراحًا بشأن إضافة
مادة لقانون جرائم تقنية المعلومات
يناقش مجلس الشورى في جلسته العشرين في دور الانعقاد
الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم (الأحد)، التقرير التكميلي الأول
للجنة الخدمات حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (25) لسنة
1998م، بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، المعد بناءً على الاقتراح
بقانون المقدّم من مجلس النواب، والمتضمن توصية اللجنة بعدم الموافقة من حيث المبدأ
على مشروع القانون.
ويتضمن مشروع القانون، وفقًا لما جاء في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، إعطاء
الأولوية لتوظيف البحرينيين الحاصلين على المؤهلات اللازمة لشغل الوظائف التعليمية
في القطاع الخاص.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أنه خلال فترة دراستها لمشروع القانون، صدر قانون
المؤسسات التعليمية الخاصة الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2026م، وذلك بتاريخ 28
يناير 2026م، والذي نص في المادة الخامسة من مواد الإصدار على أن «تُلغى الأحكام
المتعلقة بالمؤسسات التعليمية الخاصة المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم (25)
لسنة 1998م بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، كما يُلغى كل نص يتعارض مع
أحكام القانون المرافق».
ورأت اللجنة أنه بناءً على هذا التطور التشريعي، فإن الهدف الذي ابتغاه مشروع
القانون أصبح واردًا على نصوص لم تعد قائمة في النظام القانوني النافذ بالنسبة
للمؤسسات التعليمية الخاصة، أما فيما يتعلق بالمؤسسات التدريبية الخاصة، حيث تبيّن
للجنة - في ضوء البيانات المقدمة من وزارة العمل - أن نسبة البحرنة للمدربين
المرخصين في المؤسسات التدريبية الخاصة بلغت 93.12% في عام 2024م، فيما بلغت نسبة
البحرنة للمدربين المرخصين 74%، الأمر الذي يدل على أن الغاية المرجو تحقيقها من
مشروع القانون متحققة بالفعل في الواقع العملي من خلال السياسات والتنظيمات القائمة.
كما سيناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول الاقتراح
بقانون بإضافة مادة جديدة برقم (10 مكررًا) إلى القانون رقم (60) لسنة 2014م بشأن
جرائم تقنية المعلومات، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: علي حسين الشهابي، جمال
محمد فخرو، الدكتور محمد علي حسن علي، خالد حسين المسقطي، دلال جاسم الزايد،
والمتضمن توصية اللجنة بعدم الموافقة على الاقتراح بقانون.
ويتضمن الاقتراح بقانون – حسبما هو وارد في مذكرته الإيضاحية –إضافة مادة جديدة
برقم (10 مكررًا) للقانون رقم (60) لسنة 2014م بشأن جرائم تقنية المعلومات، تعاقب
على استخدام أي وسيلة أو نظام تقنية المعلومات في إنتاج أو تزييف مادة مرئية أو
مسموعة وتداولها أو نقلها أو توزيعها أو إرسالها أو نشرها أو إتاحتها، ومن شأن ذلك
أن تجعل الغير محلًا للازدراء أو العقاب أو أن يكون في ذلك مساسًا أو خدشًا لسمعة
العائلات أو كان ارتكاب ذلك لتحقيق غرض غير مشروع.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أنها أوصت بعدم الموافقة على الاقتراح بقانون لعدة أسباب،
منها أنه تبيّن للجنة أن النصوص الجنائية النافذة قد قرّرت حماية كافية لاستيعاب
الآثار الجنائية الناتجة عن إساءة استخدام تقنيات التزييف العميق، بما يغني عن
الحاجة إلى استحداث نص جنائي خاص، حيث يقصد بالتزييف العميق استخدام تقنيات الذكاء
الاصطناعي والتعلّم الآلي في إنشاء أو تعديل أو تركيب محتوى رقمي صوتي أو مرئي،
يظهر فيه شخص حقيقي أو واقعة حقيقية على غير حقيقتها، بصورة تحاكي الواقع ويصعب على
المتلقي تمييزها، ويُنسب فيها القول أو الفعل إلى غير مصدره الصحيح.
وذكرت أن نصوص مواد قانون العقوبات النافذ، إلى جانب المادة (23) من قانون جرائم
تقنية المعلومات محل النظر، تستوعب كافة الآثار الجنائية المترتبة على الأفعال
الجرمية ذاتها التي يستهدفها الاقتراح بقانون، فضلًا عن أن الوسيلة المستخدمة في
تلك الأفعال هي ذاتها المنصوص عليها في التشريعات النافذة.
ورأت اللجنة أن معالجة الأفعال المترتبة على إساءة استخدام تقنيات التزييف العميق
ينبغي – عند الاقتضاء – أن تتم ضمن قانون العقوبات بوصفه الإطار الجنائي العام، بما
يضمن تجريم الفعل بحسب جوهره ونتيجته لا بحسب الوسيلة التقنية المستخدمة، بما يكفل
وحدة السياسة الجنائية، ووضوح القاعدة القانونية وحسن تطبيقه، كما أن اختلاف نوع
الفعل الجرمي – إن وجد – يقتضي إيراد تعريف مستقل لذلك الفعل، إلى جانب تعريف دقيق
للتقنية المستخدمة في حال اعتباره جريمة مستحدثة، وهو أمر لا يتوافر في الاقتراح
المعروض، الأمر الذي يجعله قاصرًا عن استيفاء متطلبات التجريم المستقل.
وبيّنت اللجنة في تقريرها أن التقنيات الخاصة بكشف التزييف العميق لا تزال في مراحل
التطوير، ولم تبلغ بعد درجة من الدقة واليقين تتيح الاعتماد عليها في الإثبات
الجنائي على نحو جازم، ولاسيما في ظل التطور المستمر لأساليب التزييف ذاتها. كما أن
التزييف العميق لا يختلف في الوقت الحالي بوصفه فعلًا جرميًا عن الأفعال التي
يجرمها القانون النافذ، وفي حال تم إفراد نص جرمي خاص للأفعال المرتبطة به فإن ذلك
سيؤدي إلى إطالة إجراءات التحقيق، وفتح نزاعات فنية معقّدة أمام القضاء.
وأكدت اللجنة في التقرير أنه نظرًا للطبيعة المتسارعة والمتغيرة لتطبيقات الذكاء
الاصطناعي، وحداثة استخداماتها بشكل عام، فضلًا عن خصوصية هذه التقنيات ومجالاتها،
فأنها ارتأت عدم الاستعجال في سنّ نصوص جنائية خاصة قد تؤدي إلى عدم الملاءمة في
الوقت الحالي، كما توصي بالتريث في إجراء أي تعديلات على نصوص قانون العقوبات خلال
الفترة الحالية.
كما سيُخطر المجلس بالسؤال الموجه إلى سعادة وزير التنمية الاجتماعية، والمقدم من
سعادة الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة بشأن مقدار الدعم في الضمان الاجتماعي، ورد
سعادة الوزير عليه.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين الصادر بتاريخ 14/ 2/ 2002
قانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية
المعلومات
قانون رقم (4) لسنة 2026 بإصدار قانون المؤسسات التعليمية الخاصة
قانون رقم (2) لسنة 2017 بالتصديق علي الاتفاقية
العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات