جريدة أخبار
الخليج العدد : 17480 - السبت ٣١ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ شعبان ١٤٤٧هـ
خارجية النواب ترفض تعديلا يربط إبعاد الأجنبي بسداد ديونه
الأعلى للقضاء: التعديل يفتح بابا للتحايل باصطناع سندات تنفيذية وهمية
أوصت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني
بمجلس النواب برفض مشروع قانون تعديل المادة (64 مكرراً) من قانون
العقوبات، والذي كان يهدف إلى اشتراط مراعاة حقوق الدائنين قبل
تنفيذ حكم الإبعاد بحق الأجنبي المحكوم عليه، وذلك من حيث المبدأ،
مؤكدة أن التعديل المقترح قد يمس حجية الأحكام الجنائية ويغلب
المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.
وجاء في التقرير المعروض على مجلس النواب في جلسته القادمة، أن
مشروع القانون – المعد بناء على اقتراح بقانون بصيغته المعدلة
مقدم من مجلس النواب – يضيف قيدًا على تنفيذ حكم الإبعاد يقضي
بالأخذ في الاعتبار حقوق الدائنين المقررة بموجب قانون التنفيذ في
المواد المدنية والتجارية قبل تنفيذ الحكم.
وأوضحت اللجنة أن هدف المشروع يتمثل في ضمان حقوق الدائنين وتفادي
الإضرار بمن لهم مستحقات مالية في ذمة الأجنبي المحكوم عليه بالإبعاد،
مشيرة إلى أنها ناقشت المشروع في ثلاثة اجتماعات واطلعت على مرئيات
الجهات المختصة والدراسات القانونية ذات الصلة.
في حين أبدت الحكومة ووزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ملاحظات
جوهرية دعت إلى إعادة النظر، من بينها أن تنفيذ حكم الإبعاد
يحقق مصلحة عامة، وأن تعليقه على سداد الديون يفتح باب التحايل
عبر اصطناع مديونيات أو سندات تنفيذية صورية، كما يتعارض مع نصوص
قائمة في قانوني المرافعات والتنفيذ تؤكد عدم تعطيل تنفيذ حكم
الإبعاد حتى مع وجود أوامر منع سفر، لافتة إلى غالبية التشريعات
في الدول العربية حذت حذو مملكة البحرين في عدم ربط تنفيذ الحكم
الجنائي البات بالإبعاد بسداد المحكوم عليه لجميع حقوق دائنيه.
وأشار رأي المجلس الأعلى للقضاء إلى تنفيذ حكم الإبعاد يحقق
مصلحة عامة، وإرجاء تنفيذه لحين وفاء المحكوم عليه بالدين يحقق
مصلحة خاصة غير محققة وتغليبها على المصلحة العامة المحققة
والراجحة، كما يفتح التعديل باباً واسعاً للتحايل باصطناع سندات
تنفيذية وهمية لا سبيل أمام الأجنبي المحكوم عليه للوفاء بها
بغرض التوصل إلى إقامة مستمرة في البلاد، تعليق الحكم الصادر
بإبعاد الأجنبي المحكوم عليه على قيامه بالوفاء بكافة حقوق
دائنيه يجعل نفاذ هذا الحكم أو عدم نفاذه في يد الأجنبي
نفسه، فإما أن يفي به ويُبعد عن البلاد، وإما يمتنع عن
الوفاء به ويظل باقياً في البلاد رغم خطورة وجوده، موضحا أنه
إذا لم توجد أموال للأجنبي المحكوم عليه تكفي لسداد ديونه
فإن بقاءه في البلاد يكون عديم الجدوى.
وشدد المجلس الأعلى للقضاء على أنه يقع على عاتق المتعاقد مع
الأجنبي تبعة التحقق من قدرة الأخير على الوفاء بالتزاماته قبل
إبرام العقد، وأخذ الضمانات الكافية التي تكفل اقتضاءه لحقوقه،
فإذا قصَّر في ذلك فإنه يتحمل تبعة تقصيره، كما يمكن لصاحب
الحق التقدم بطلب الوفاء بالدين محل السند التنفيذي في بلد
إقامة الأجنبي أو في أي بلد آخر توجد له فيها أموال يمكن
التنفيذ عليها. في المقابل، أيدت جمعية المحامين البحرينية
التعديل المقترح لحماية حقوق الدائنين لهم بأحكام باتة واجبة
النفاذ، ومنع التهرب من أدائها، واحتراماً لقوانين البلاد
وأنظمتها ومنع مخالفتها والإضرار بمواطنيها، مع التوصية بإعادة
صياغة عبارة (مع الأخذ بعين الاعتبار حقوق الدائنين المقررة)،
حتى تكون أكثر دلالة على منع الإبعاد قبل تنفيذ الأحكام
القضائية المدنية، بينما دعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى
دراسة أوسع للنص لتفادي الإشكالات العملية.
وأكدت اللجنة في توصيتها أن حماية حقوق الدائنين يمكن معالجتها
من خلال قانون التنفيذ، لا قانون العقوبات، لافتة إلى أن
مجلس النواب سبق أن وافق على تعديل بالمادة (40) من قانون
التنفيذ يوفر ضمانات للدائن، ما ينتفي معه مبرر التعديل
المقترح في قانون العقوبات.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور
مملكة البحرين الصادر بتاريخ 14/ 2/ 2002
القانون وفقا لآخر تعديل - قانون
رقم (18) لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة
القانون وفقا لآخر تعديل - مرسوم
بقانون رقم (15) لسنة 1976 بإصدار قانون العقوبات
القرار وفقاً لآخر تعديل - قرار
وزارة الداخلية رقم (76) لسنة 2018 بشأن تحديد الجهة المعنية وآلية تنفيذ العقوبات
والتدابير البديلة