جريدة
أخبار الخليج العدد : 17467 - الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩
رجب ١٤٤٧هـ
خبراء:
تشريعات خليجية تواكب الجرائم الرقمية المستحدثة
يحل يوم الطفل الخليجي في الخامس عشر من
يناير من كل عام كمناسبة خليجية مشتركة تهدف إلى تسليط الضوء
على حقوق الطفل، وتعزيز الجهود الجماعية لحمايته وضمان نموه المتكامل
صحيًا وتعليميًا واجتماعيًا ونفسيًا. ويأتي إحياء هذه المناسبة في
عام 2026 في ظل تحولات اجتماعية ورقمية متسارعة فرضت واقعًا جديدًا
على الطفولة في دول مجلس التعاون الخليجي، ووسّعت من دائرة التحديات
التي يواجهها الأطفال، لتتجاوز الإطار التقليدي للأسرة والمدرسة، وتمتد
إلى فضاءات رقمية مفتوحة وعابرة للحدود. ولم يعد الخطر الذي يهدد
الطفل محصورًا في محيطه المباشر، بل أصبح العالم الافتراضي بكل
ما يحمله من منصات تواصل اجتماعي وألعاب إلكترونية ومحتوى متنوع
أحد أبرز العوامل المؤثرة في تشكيل وعي الطفل وسلوكه وقيمه. هذا
التحول المتسارع دفع دول الخليج إلى إعادة النظر في أدوات الحماية
التقليدية، والتوجه نحو بناء منظومة متكاملة للحماية الرقمية، تقوم
على التشريع والوقاية والتوعية، وتستهدف الطفل والأسرة والمؤسسات التعليمية
في آن واحد.
ويؤكد مختصون أن الاستثمار في حماية الطفل اليوم يمثل استثمارًا
مباشرًا في مستقبل المجتمعات الخليجية، وأن ضمان بيئة آمنة للطفل،
واقعيًا ورقميًا، يشكل حجر الأساس لبناء جيل واعٍ، متوازن نفسيًا،
وقادر على الإسهام في التنمية الشاملة، في ظل عالم تتسارع فيه
المتغيرات التقنية والاجتماعية بشكل غير مسبوق.
قضايا الأطفال معقدة لارتباطها بحقوق فئة أكثر هشاشة
أوضحت الدكتورة مها آل شهاب، مفوض حقوق الطفل في المؤسسة الوطنية
لحقوق الإنسان، أن يوم الطفل الخليجي يمثل فرصة متجددة لتأكيد
أولوية حقوق الطفل في السياسات الوطنية، لا سيما في ظل التحولات
الاجتماعية والرقمية المتسارعة التي يعيشها الأطفال.
وأكدت أن هذه المناسبة تسهم في تعزيز الجهود المشتركة مع اللجنة
الوطنية للطفولة ووزارة التربية والتعليم، وتفعيل دور أصدقاء مفوض
الطفل والفرق التشاورية المعنية بالطفل والمرأة، لإيصال المعرفة ونشر
ثقافة حقوق الطفل، وتمكين الأطفال من استخدام التكنولوجيا بصورة
واعية وآمنة تحمي كرامتهم وتدعم نموهم المتكامل.
وبينت آل شهاب أن مفهوم حماية الطفل في دول الخليج شهد تطورًا
ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل من التركيز على الحماية
التقليدية إلى مقاربة شاملة تستوعب التحديات الرقمية، وهو ما انعكس
في تطوير الأطر التشريعية، واعتماد سياسات وقائية رقمية، وتكثيف
برامج التوعية المستمرة للأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، إلى جانب
بناء القدرات والتدريب المتخصص، بما يعزّز نهج الحماية الاستباقية
ويرسّخ المصلحة الفضلى للطفل.
وأشارت إلى أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان توازن بين دورها الرقابي
والتوعوي في قضايا الطفل من خلال الجمع بين الرصد والمتابعة ومعالجة
الشكاوى والتوصية بالإجراءات التصحيحية من جهة، وتنفيذ البرامج التوعوية
والتثقيفية من جهة أخرى، بالشراكة مع الجهات المختصة، وعلى رأسها
اللجنة الوطنية للطفولة ووزارة التربية والتعليم، إضافة إلى إشراك
أصدقاء مفوض الطفل والفرق التشاورية في نشر الوعي المجتمعي بما
يعزّز الوقاية ويضمن استدامة حماية حقوق الطفل.
وحول أبرز التحديات التي تواجه مفوضي حقوق الطفل، أوضحت آل شهاب
أن قضايا الأطفال بطبيعتها معقدة، لارتباطها بحقوق فئة أكثر هشاشة،
وتداخلها مع أبعاد أسرية ومجتمعية ورقمية، الأمر الذي يتطلب موازنة
دقيقة بين الحماية والرعاية واحترام الخصوصية والمصلحة الفضلى للطفل،
إلى جانب استجابات متخصصة وتنسيق مؤسسي عالي المستوى بين مختلف
الجهات المعنية.
وأكدت أن تحويل يوم الطفل الخليجي من احتفال سنوي إلى مسار مستدام
لحماية حقوق الطفل يتطلب استثماره كمنصة تقييم وعمل مستمر، من
خلال متابعة تنفيذ السياسات الوقائية الرقمية.
وفيما يتعلق بالشكاوى والبلاغات الواردة، أوضحت مفوض حقوق الطفل أن
هذه البلاغات تتنوع ولا يمكن حصرها في نمط واحد، إلا أنها تعكس
في مجملها تحديات متشابكة تمس حقوق الطفل في الحماية والرعاية
والتنمية، سواء في الإطار الأسري أو التعليمي أو الاجتماعي أو
الرقمي، مؤكدة أهمية التعامل معها بمنهج شامل يقوم على الوقاية
والتوعية والتدخل المبكر، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما
يضمن حماية حقوق الطفل ومراعاة مصلحته الفضلى.
استقرار الأسرة أساس
حماية الطفل
ومن جانبه، أكد محسن علي الغريري، رئيس مجلس الأمناء بمؤسسة مستقر،
بمناسبة يوم الطفل الخليجي، أن رؤية المؤسسة تنطلق من قناعة راسخة
مفادها أن حماية الطفل تبدأ بالدرجة الأولى من استقرار الأسرة،
باعتبارها البيئة الأولى التي يتشكل فيها وعي الطفل، وتتكون ملامح
شخصيته، وتتوازن حالته النفسية والسلوكية.
وأضاف أن الطفل الخليجي ليس مجرد فرد يتمتع بحقوق مستقلة، بل
هو جزء من نسيج أسري واجتماعي، وأي خلل في هذا النسيج ينعكس
عليه مباشرة، مهما توافرت الأطر القانونية أو التدخلات اللاحقة.
وأوضح الغريري أن يوم الطفل الخليجي يمثل محطة مهمة لإعادة توجيه
البوصلة نحو الأسرة بوصفها الحاضن الطبيعي للطفل والضامن الأول لأمنه
النفسي والاجتماعي، مبينًا أن الاحتفاء بالطفل في هذه المناسبة يجب
أن يتسع ليشمل دعم الأسرة وتمكينها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات
المتغيرة التي تحيط بأبنائها، لافتًا إلى أن الطفل المستقر أسريًا
يكون أكثر قدرة على التعلم، وأكثر توازنًا في السلوك، وأقل عرضة
للانحراف أو الاضطرابات النفسية.
وبين أن الطفل يواجه اليوم ضغوطًا حديثة متزايدة، في مقدمتها الانتشار
الواسع للألعاب الإلكترونية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي،
حيث بات يتعرض يوميًا لمحتوى متنوع قد لا يخضع في كثير من
الأحيان للرقابة أو التوجيه، ويحمل قيمًا وسلوكيات قد تتعارض مع
منظومة الأسرة والمجتمع. وأضاف أن الإفراط في استخدام الشاشات أسهم
في تراجع التفاعل الأسري المباشر، وضعف الحوار داخل المنزل، وازدياد
مظاهر العزلة أو الانطواء أو العدوانية لدى بعض الأطفال.
وأشار الغريري إلى أن التحديات الأسرية تُعد من أكثر العوامل تأثيرًا
في الطفل، موضحًا أن المشكلات الزوجية، والتوتر المستمر داخل الأسرة،
وغياب الاستقرار العاطفي، أو ضعف التواصل بين الوالدين وأبنائهم،
تنعكس على الطفل في صورة قلق نفسي أو اضطرابات سلوكية أو تراجع
دراسي أو ضعف في الشعور بالأمان، مبينًا أن ذلك لا يعني بالضرورة
وجود تقصير متعمد، بل قد يعكس ضغوط الحياة المتسارعة وتداخل الأدوار
وتغير أنماط العيش.
وأكد أن الأسرة تظل حائط الصد الأول والركيزة الأساسية لحماية الطفل،
حتى في ظل تعقد التحديات وتعدد مصادر التأثير، موضحًا أن دور
الأسرة وإن أصبح أكثر صعوبة وتعقيدًا، إلا أن جوهره لم يتغير،
حيث ما زال الاحتواء والحوار والقدوة الحسنة والمتابعة الواعية تمثل
أدوات فعالة متى ما أُحسن استخدامها وطُوّرت أساليبها بما يتناسب
مع متطلبات العصر.
وأضاف أن الفضاء الرقمي والنزاعات الأسرية يشكلان معًا مزيجًا حساسًا
يؤثر بعمق في نفسية الطفل وسلوكه، مبيّنًا أن الطفل الذي يعيش
توترًا أسريًا ويجد في العالم الرقمي ملاذًا بديلاً يكون أكثر
عرضة للتأثر السلبي بالمحتوى غير المناسب أو للانسحاب من محيطه
الاجتماعي أو لتبني سلوكيات غير صحية، في حين أن الأسرة المتماسكة
والقادرة على الحوار تملك فرصة أكبر لتحويل التقنية إلى أداة إيجابية
وتعويض الطفل بالأمان والانتماء.
الإدمان الرقمي نتيجة فراغ
عاطفي أو إهمال غير مقصود
وأكدت الدكتورة موزة عيسى الدوي، الأستاذ المشارك في علم الاجتماع
بجامعة البحرين، أن البيت المستقر يعمل كوعاء عاطفي يمتص الضغوط
ويمنح الطفل مرونة نفسية عالية، موضحة أن الطفل الذي ينشأ في
بيئة يسودها التفاهم والسكينة يمتلك ثقة داخلية تمكنه من مواجهة
التنمر أو ضغوط الأقران بكل ثبات، بينما قد يؤدي غياب هذا التوازن
إلى تطوير سلوكيات دفاعية كالعدوانية أو الانطواء بحثًا عن الأمان.
وأوضحت الدوي أن طبيعة المشكلات التي تمس الأطفال تغيرت جذريًا
مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كانت التحديات في السابق محصورة في
المحيط القريب، أما اليوم فهي العابرة للحدود، إذ يتأثر الطفل
بقيم وصراعات عالمية تصل إليه عبر الشاشات وهو في غرفته. وأشارت
إلى أن هذا التطور أوجد ما يُسمى بالفجوة المعرفية الرقمية، حيث
يمتلك الأطفال أدوات تقنية قد لا يحيط الوالدان بمخاطرها، ما قد
يؤدي إلى نوع من الاغتراب الوجداني داخل البيت إذا لم يتم تدارك
الأمر بالحوار والقرب.
وأكدت أن الأسرة لم تعد مقتصرة على توفير المأكل والملبس فقط،
بل تقف اليوم جنبًا إلى جنب مع مصادر تأثير متعددة تشارك في
تشكيل وجدان الطفل ورسم قناعاته، بدءًا من المنصات الرقمية وصولًا
إلى العوالم الافتراضية، مشيرة إلى أن دور الوالدين ارتفع من مجرد
الرعاية المادية إلى مرحلة التوجيه الذكي والاحتواء العاطفي.
وبينت الدوي أن الفجوة الأكبر اليوم تكمن في التطبيق وليس في
وعي الأسرة، فمعظم الأسر لديها وعي نظري عالٍ بفضل المعلومات المتاحة،
لكنها تفتقر إلى الأدوات التطبيقية لإدارة الأزمات داخل البيت، لافتة
إلى الحاجة الماسة الى مؤسسات مثل مؤسسة مستقرة لتقديم حلول واقعية
وتدريب الوالدين على مهارات الاحتواء والاحتضان النفسي بدلًا من
الاكتفاء بالنصائح العامة.
كما أوضحت أن الفضاء الرقمي والنزاعات الأسرية يشكلان معًا عاملًا
حساسًا يؤثر في نفسية الطفل وسلوكه، مشيرة إلى أن الطفل الذي
يفتقد السكينة في منزله قد يلجأ إلى الهروب الرقمي، حيث يصبح
الفضاء الافتراضي ملاذًا مؤقتًا قد يفتقر الى الأمان، ما يعرضه
لمخاطر التنمر الإلكتروني أو الاستغلال. وأضافت أن الاستقرار الأسري
هو الذي يبني لدى الطفل البوصلة الداخلية والوعي الذاتي الذي يجعله
قادرًا على انتقاء المحتوى النافع وتمييز القيم المناسبة له في
العالم الرقمي.
وأكدت الدوي أن مؤسسة مستقرة لا تنظر إلى المشكلة الرقمية كعطل
تقني، بل تبحث عن الجذر الأسري، موضحة أن الإدمان الرقمي غالبًا
ما يكون نتيجة فراغ عاطفي أو إهمال غير مقصود. وأشارت إلى أن
دور المؤسسة يتمثل في إعادة ترميم الجسور بين الوالدين والطفل،
وتعزيز لغة الحوار والمشاركة، ليصبح البيت المصدر الأساسي للمتعة
والأمان، ويعود الفضاء الرقمي إلى دوره الطبيعي كأداة للمعرفة وليس
مهربًا من الواقع.
تصاعد المخاطر الرقمية
نتيجة الاستخدام المبكر
وأكد د. فاضل حبيب، الباحث التربوي، أن مرحلة المراهقة المبكرة،
الممتدة من عمر 10 إلى 14 عامًا، تعد الأكثر حساسية بالنسبة
الى الطفل الخليجي، نظرًا الى تداخل التغيرات النفسية والانفعالية
مع التحديات الأكاديمية وتسارع وتيرة الحضور الرقمي، وصعوبة الرقابة
الوالدية.
وأضاف أن هذه المرحلة تشهد تكوّن الوعي بالذات والانتماء لدى الطفل،
ما يجعله أكثر عرضة للتأثر بالمقارنات الاجتماعية، وبالتالي تتأثر
دافعيته نحو التعليم والتعلم وتوازنه النفسي.
وأوضح حبيب أن أبرز المؤشرات السلوكية والأكاديمية المبكرة التي تشير
إلى وجود خلل في بيئة الطفل التعليمية أو الأسرية تتضمن تراجع
التحصيل الدراسي، فقدان التركيز، التغير المفاجئ في السلوك مثل العدوانية،
كثرة الغياب، القلق أو الحزن المتكرر، والغضب المتكرر.
وبين أن التدخل التربوي المبكر الأكثر فاعلية يتم عبر التشخيص والرصد
المبكر للحضور والتحصيل والسلوك، وتطبيق خطط دعم تربوية فردية قصيرة
المدى تراعي الفروق الفردية، مع تعزيز الذكاء العاطفي داخل المؤسسات
التعليمية. وأكد أهمية وضع سياسات واضحة لمكافحة التنمر وآليات تبليغ
آمنة وسرية، بالتعاون مع الأسرة.
وأشار إلى أن دور الإرشاد الطلابي في المدارس الخليجية محوري وأساسي،
مشددًا على أن فعاليته تعتمد على عدم تحجيم صلاحياته ومنحه القدرة
على تفعيل خطط الدعم والحماية ضمن إطار مهني يحفظ السرية ويضع
مصلحة الطفل الفضلى في المقام الأول.
وأوضح أن بعض السياسات التعليمية الحالية تميل الى التركيز على
المخرجات الأكاديمية على حساب الصحة النفسية والانفعالية للطفل، مؤكدًا
أن التوازن بين التحصيل العلمي والصحة النفسية مطلوب لنجاح التجربة
التعليمية، كما تشير إليه المعايير الدولية.
وشدد على ضرورة وجود نظام آليات اكتشاف مبكر، وتدخل مهني، وإحالة
آمنة عند الضرورة، مع تدريب جميع العاملين في المؤسسات التربوية
على ثقافة التربية على حقوق الطفل وأساليب التعامل غير المؤذي،
مؤكدًا أن الحماية النفسية ليست خيارًا بل حقا أصيلا للطفل.
ولفت حبيب إلى تصاعد المخاطر الرقمية نتيجة الاستخدام المبكر والمكثف
للأجهزة والألواح الذكية، وغياب الوعي الكافي بالأمن الرقمي، مشيرًا
إلى مشروع كتاب دليل للمعلم سيصدر قريبًا يميز بين المعرفة والثقافة
الرقمية، ويهدف إلى تعزيز الثقافة الرقمية الآمنة وحماية خصوصية
الطفل وصحته النفسية، بالتعاون بين المدرسة والأسرة.
الطفل في خطر الابتزاز الرقمي
ومن جانب آخر، أوضحت إيمان الفله، أخصائي في مركز مستقرة، أن
الدراسات تشير إلى أن 80% من مكتسبات الطفل الاجتماعية والقيمية
تتشكل قبل سن السادسة، حيث تتكون هويته النفسية، ما يجعل هذا
اليوم مناسبة لتعزيز التواصل الأسري وتقوية روابط المشاركة والعلاقات
الأسرية.
وأضافت الفله أن الأطفال الذين ينشؤون في بيئة مستقرة تتسم سلوكياتهم
بالاتزان والثقة بالنفس والتمايز الذاتي والاستقرار العاطفي والصحة
النفسية الجيدة وارتفاع التحصيل الدراسي، في حين أن البيئة غير
المستقرة تكون عكس ذلك، إذ تزيد من احتمالية تعرض الطفل للاضطرابات
النفسية والسلوكية.
وأشارت إلى أن أنماط المشكلات تتغير من عقد الى آخر، وخصوصًا
مع المتغيرات السريعة في البيئة، وأصبح من أبرز التحديات الحالية
للطفل والأسرة مواجهة الحدود الرقمية والإدمان الرقمي والانطوائية،
بالإضافة إلى الحفاظ على الهوية والقيم الأسرية من خلال العملية
التربوية ووعي الطفل بالمخاطر المرتبطة بذلك.
وبينت الفله أن الفضاء الإلكتروني أصبح يشكل تأثيرًا كبيرًا على
الطفل، فهو مصدر للمتعة والمعلومة والتواصل واللعب، وقد يقضي فيه
الأطفال ساعات طويلة.
وأضافت أن الأسرة المليئة بالنزاعات والبيئة غير السوية قد تدفع
الطفل الى الهروب الرقمي، ما يزيد من احتمالية تعرضه للابتزاز
والتنمر والاحتيال والاستغلال الإلكتروني، وما يترتب عليه من انعكاسات
نفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب واضطرابات النوم والشهية، فضلاً
عن اضطرابات التكيف والشعور بالنقص والمقارنات الاجتماعية، وهو ما
يهدد الصحة النفسية للطفل.
دول الخليج قطعت شوطا مهما في تطوير منظومة حماية الطفل
والجدير بالذكر، ان مؤتمر «حماية الأطفال في الفضاء الرقمي: التحديات
والتشريعات»، الذي نظمته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون
مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، شكل محطة مفصلية
في مناقشة أبرز المخاطر السيبرانية التي تواجه الأطفال، وطرح حلول
عملية وتشريعية للحد من آثارها.
وأكدت مخرجات المؤتمر ضرورة تطوير التشريعات الوطنية بما يواكب الجرائم
الرقمية المستحدثة، وتعزيز التعاون بين الجهات التشريعية والتنفيذية
والمؤسسات التعليمية، إلى جانب أهمية رفع الوعي الرقمي لدى الأطفال
وأولياء الأمور، وتمكينهم من أدوات الحماية والوقاية في الفضاء الإلكتروني.
كما أكدت مؤسسات حقوقية أن دول الخليج قطعت شوطًا مهمًا في تطوير
منظومة حماية الطفل، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على
بناء قدرات الأطفال الرقمية، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول
للإنترنت، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الطفل.
ويعكس تزامن يوم الطفل الخليجي مع مخرجات مؤتمر حماية الطفل في
الفضاء الإلكتروني وعيًا متزايدًا بأهمية الانتقال من مرحلة التشخيص
إلى مرحلة التنفيذ، عبر سياسات واضحة وبرامج مستدامة، تضع مصلحة
الطفل في صدارة الأولويات، وتواكب التحولات الرقمية المتسارعة.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين الصادر بتاريخ 14/ 2/ 2002
القانون وفقاً لآخر تعديل- قانون رقم (37) لسنة 2012 بإصدار قانون الطفل
مرسوم بقانون رقم (16) لسنة 1991 بشأن انضمام دولة البحرين إلى اتفاقية الأمم
المتحدة لحقوق الطفل
القرار وفقاً لآخر تعديل - قرار وزارة التنمية الاجتماعية رقم (36) لسنة 2023
بتشكيل مجلس إدارة مركز حماية الطفل