جريدة
الوطن - الأحد ٠٤ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ رجب ١٤٤٧هـ
البحرين
تؤكد التزامها بحقوق المكفوفين والدمج الشامل باليوم العالمي للغة برايل
تشارك مملكة البحرين بفاعلية في إحياء اليوم العالمي
للغة برايل الذي يصادف الرابع من يناير من كل عام، تأكيداً على التزامها الراسخ
بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وترسيخاً لمبادئ الدمج الشامل، وتكافؤ الفرص،
وضمان الوصول العادل إلى التعليم والمعرفة.
ومنذ اعتماد هذا اليوم عالمياً في عام 2019، تحرص البحرين عبر مؤسساتها الحكومية
والأهلية والتعليمية على تنظيم فعاليات توعوية وثقافية، تسلّط الضوء على أهمية لغة
برايل كأداة رئيسية لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من ممارسة حقوقهم الإنسانية،
لاسيما في مجالات التعليم، والثقافة، والمشاركة المجتمعية.
وتُعد وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين إحدى الركائز الأساسية في مشروع
الدمج التعليمي، حيث نجحت في دمج الطلبة المكفوفين في المدارس الحكومية بمختلف
المراحل الدراسية، من خلال توفير معلمين متخصصين، ومناهج مطبوعة بلغة برايل،
وحواسيب ناطقة، وعلامات إرشادية، وتجهيزات مدرسية ملائمة.
وفي هذا السياق، أوضح مشرف مطبعة «برايل» في المعهد البحريني السعودي للمكفوفين
جاسم أمر الله في تصريح سابق لـ»الوطن»، أن عدد الطلبة المكفوفين في المدارس
الحكومية يبلغ 47 طالباً وطالبة موزعين على المراحل الابتدائية والإعدادية
والثانوية، مؤكداً أن جميع المناهج الدراسية والامتحانات يتم توفيرها لهم بلغة
برايل في الوقت المناسب.
ويُعد تدشين مطبعة برايل الحديثة في يناير 2017 أحد أبرز الإنجازات الوطنية في هذا
المجال، حيث تُعد من أكبر مطابع برايل في العالم، وأسهمت في تقليص زمن طباعة الكتب
بنسبة تصل إلى 90%، إذ لا تستغرق طباعة الكتاب الواحد أكثر من خمس دقائق بعد أن
كانت تستغرق قرابة خمسين دقيقة سابقاً.
وتتجاوز خدمات المطبعة طباعة المناهج الدراسية، لتشمل الكتب الثقافية، والروايات،
والمنشورات الوطنية، والمذكرات التعليمية، فضلاً عن طباعة دستور مملكة البحرين
وميثاق العمل الوطني بلغة برايل، في خطوة تعكس التزام الدولة بتمكين المكفوفين
معرفياً ووطنياً.
وتُعد من الدول السباقة خليجياً في دمج المكفوفين بالمجتمع، مشيراً إلى أن عدد
المكفوفين في المملكة يقدّر بنحو 3000 كفيف، وأن البحرين بدأت مبكراً في مشاريع
طباعة الكتب المدرسية والثقافية بلغة برايل.
ويحظى المكفوفون برعاية كبيرة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة
ملك البلاد المعظم، حيث تكفل التشريعات والمكتسبات الاجتماعية حقوقهم، ومنها فرص
التعليم العالي، والمنح الدراسية، والدعم المالي الشهري، والتسهيلات الوظيفية
والتقاعدية.
وتبرز قصص النجاح الفردية كدليل حي على فاعلية سياسات الدمج، كزينب المؤمن، التي
كانت لغة برايل مفتاح نجاحها الأكاديمي ومشاركتها في تحدي القراءة، وطموحها لتعلم
اللغة اليابانية.
وفي بعدٍ إنساني وديني، أعلن وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف عن توزيع نسخ
من المصحف الشريف بلغة برايل على جوامع المملكة، ضمن خطة شاملة لضمان وصول
المكفوفين إلى القرآن الكريم، بالتعاون مع الجهات المختصة في المملكة العربية
السعودية، في خطوة تعكس شمولية الرعاية وعمق البعد القيمي.
ويؤكد الاحتفال باليوم العالمي للغة برايل أن مملكة البحرين لا تنظر إلى رعاية
المكفوفين كواجب اجتماعي فحسب، بل كجزء أصيل من رؤيتها التنموية والإنسانية،
الهادفة إلى بناء مجتمع شامل، يتيح لجميع أفراده فرصاً متكافئة للتعلم والإبداع
والمشاركة.
ومع استمرار تطوير الخدمات التعليمية والتقنية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام
والخاص، تواصل البحرين ترسيخ مكانتها كنموذج رائد في تمكين ذوي الإعاقة البصرية،
واضعة الإنسان في قلب التنمية، ومؤكدة أن لغة برايل ليست مجرد وسيلة قراءة، بل جسرٌ
نحو الاستقلال والكرامة والمساواة.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين الصادر بتاريخ 14/ 2/ 2002
قرار وزارة التنمية الاجتماعية رقم (33) لسنة 2024 بالترخيص لجمعية الصداقة
للمكفوفين بإنشاء وتشغيل مركز الصداقة للأطفال المكفوفين